دولي

مسؤول أمريكي سابق: اتساع الفجوة بين واشنطن وأنقرة

يرى كاتب ومسؤول أمريكي سابق أن الصدع بين واشنطن وأنقرة يتسع يوما بعد يوم، مبرزا تحول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قومي متشدد.

وقال دوف زاخيم، الكاتب والمسؤول الأمريكي السابق بإدارة الرئيس رونالد ريجان إن قرار الرئيس جو بايدن الوفاء بالوعد الذي قطعه خلال حملته الانتخابية، والاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن التي وقعت خلال الحرب العالمية الأولى، هو أحدث أسباب التوتر بين واشنطن وأنقرة.

وأضاف زاخيم خلال مقال نشر على موقع “ذا هيل” الأمريكي أن أنقرة لا تزال تخطط لنشر منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400″، ونتيجة لذلك عاقبت الولايات المتحدة تركيا، واستبعدتها من برنامج طائرات “إف-35”.

ومضى قائلا: “تأثير المدافعين عن حقوق الإنسان داخل إدارة بايدن والحزب الديمقراطي، لا سيما في كابيتول هيل “الكونجرس”، يعد بمزيد من تأجيج العلاقات الأمريكية التركية”.

وقال زاخيم في مقاله إن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان ينظر إليه في أحد الأيام على أنه تجسيد للإسلام المعتدل، تحول إلى قومي مستبد”.

وأوضح “وفقا لتقارير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2020 عن حقوق الإنسان، سجن أردوغان عشرات الآلاف من الخصوم السياسيين المزعومين، من بينهم صحفيون، وموظفو خدمة مدنية، ومحامون، وحقوقيون”.

كما أشار الكاتب الأمريكي إلى أن “أردوغان قوض أيضًا النظام القضائي للبلاد، وأفلت جيشه الذي يعمل داخل العراق وسوريا من العقاب”، فضلًا عن تطهيره هذا الجيش من المعارضين المزعومين، وسجن المئات من الضباط العاملين أو المتقاعدين”.

وفي أبريل/نيسان، احتجزت الحكومة 10 أميرالات متقاعدين بعد صدور بيان موقع من 103 من ضباط البحرية المتقاعدين أكد أهمية اتفاقية مونترو لعام 1936، التي تنظم مرور السفن التجارية والعسكرية عبر مضيق الدردنيل والبوسفور.

وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن الموقعين على البيان كتبوه ردًا على خطة أردوغان لبناء مجرى مائي بديل، يوازي مضيق البوسفور، وتأثير ذلك على الاتفاقية.

أوضح زاخيم أن سلوك أردوغان أجبر حتى إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على الامتثال لقانون مكافحة خصوم أمريكا، وحظر جميع تراخيص وأذونات التصدير الأمريكية إلى تركيا فيما يتعلق بالصناعات الدفاعية.

وقال زاخيم إن بايدن أرجأ الحديث مع أردوغان حتى الأسبوع الماضي، لكنه لم يعط أي مؤشر على أن واشنطن ستخفف العقوبات التي تزيد إضعاف الاقتصاد التركي الذي يعيش حالة انهيار جراء تأثيرات جائحة “كوفيد-19” وسوء إدارة أردوغان للسياسات النقدية والمالية للبلاد.

وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن تركيا بدأت تخفيف حدة نهجها في الشرق الأوسط من خلال التواصل، وإن كان مؤقتا، مع إسرائيل ومصر.

لكنه أوضح أن أي تقارب أمريكي مع أنقرة يجب أن يرتبط بمنظومة “إس-400″، بالإضافة إلى إطلاق سراح الصحفيين والضباط العسكريين والموظفين المدنيين من السجون.

ورأى زاخيم أن إزالة منظومة “إس-400” من تركيا يمكن أن يكون أقل صعوبة من إرضاء مخاوف أمريكا بشأن حقوق الإنسان، إذ يمكن لأردوغان نزع منظومة الدفاع الجوي وضمان عدم قيام أي أفراد روس بصيانتها.

لكن في الجهة الأخرى، سيتطلب إطلاق سراح المسجونين تراجع أردوغان عن قبضته الحديدية، وهو احتمال ضعيف في الواقع، بحسب الكاتب.

وقال زاخيم في ختام مقاله: “طالما حقوق الإنسان أولوية بالنسبة للبيت الأبيض ستظل تركيا في القائمة السيئة لبايدن حتى يحسن أردوغان تصرفاته”.

وقبل أيام، اعترف بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية السابقة في فترة الحرب العالمية الأولى بعد وقت قصير من استبعاد واشنطن أنقرة من برنامج مقاتلات “إف-35”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق