دولي

عواقب سياسية لإدراج إيران بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي

نشرت مؤسسة Jamestown تقريرا جاء فيه أن الأخبار التي تدعي أن روسيا سترحب، في غضون أسابيع قليلة بإيران كعضو جديد في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EEU) سابقة لأوانها، لكن لا يزال من المحتمل أن تتحقق في المستقبل غير البعيد، كما يقول بعض المحللين الروس.

قد يتم تأكيد هذه التقارير، لأن انضمام إيران إلى الاتحاد الاقتصادي الأوروبي سيساعد كلا البلدين على مواجهة العقوبات الغربية بسهولة أكبر وفي الوقت نفسه، فإن إدراج إيران في هذا التجمع السياسي والاقتصادي بقيادة موسكو ستكون له عواقب جيوسياسية عميقة.

نظرا لأن EEU هي الأداة الأساسية لروسيا لدمج الفضاء السوفيتي السابق، لذا فإن انضمام أول دولة خارج الاتحاد السوفيتي إلى التجمع سيكون مستغربا، خاصة أن إيران منبوذة دوليا.

مواجهة تركيا والغرب

بسبب دعم طهران للإرهاب وبرنامجها النووي، يعارض الغرب أي خطوة من شأنها أن تمنح إيران دعما دوليا أكبر وحرية عمل، كما يمكن بالتأكيد لعضوية الاتحاد الأوروبي.

لكن إيران وروسيا تعملان بشكل وثيق أكثر من أي وقت مضى في الأشهر الأخيرة للإفلات من العقوبات المفروضة على كلا البلدين، وليكون في وضع يسمح لهما بتعزيز مصالحهما في جنوب القوقاز. وقد نما هذا التعاون بالفعل لدرجة أن البعض في الغرب والكثير في المنطقة يخشون أنه سيؤدي إلى صراع مفتوح، وقد تم إلقاء الضوء بشدة على احتمال أن ترحب موسكو بإيران في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى موسكو في نهاية شهر يناير، وعند عودته إلى طهران، قال ظريف إنه إضافة إلى مناقشة التعاون بين روسيا وإيران لمواجهة تركيا والغرب، ناقش الجانبان كيف يمكن لبلاده أن تتخذ خطوات للانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي الأوروبي، مما أثار هذا التعليق عاصفة نارية من المناقشات في موسكو والعواصم الغربية ليس فقط بسبب مشاركة إيران ولكن أيضا لأنه يبدو أنه يمثل تغييرا في نهج موسكو للتكامل الإقليمي من خلال توسيعه خارج حدود الاتحاد السوفيتي السابق. كما أن انضمام إيران من شأنه أن يمهد الطريق لتكثيف المنافسة الجيوسياسية في القوقاز وحول بحر قزوين.

عضوية إيران

ستمثل عضوية إيران في الكتلة الأوراسية التي تقودها موسكو، تحديا جديدا للجهود الغربية وخاصة الجهود التركية لتعزيز التجارة بين الشرق والغرب عبر القوقاز وبحر قزوين، من خلال دعم مصالح موسكو وطهران المنافسة في دعم النقل بين شمال وجنوب الطرق الإقليمية.

تفكك الاتحاد السوفيتي

بعد تفككه أخذت موسكو زمام المبادرة في تعزيز إنشاء كومنولث الدول المستقلة (CIS)، والتي كانت تأمل أن تساعد في إدارة العلاقات بين الجمهوريات السوفيتية السابقة وربما تصبح في نهاية المطاف أساسا لإعادة توحيدها.

لكن بمرور الوقت، فقدت رابطة الدول المستقلة نفوذها وأعضاءها، وكان آخرها خروج أوكرانيا من صفوفها. ونتيجة لذلك، دفعت موسكو هياكل أخرى لمن هم داخل رابطة الدول المستقلة لتظل منفتحة على علاقات أوثق مع روسيا.

عواقب ضم إيران إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي:

سيقلل من أهمية الفضاء السوفيتي السابق كوحدة سياسية

قد تدفع المزيد من الدول إلى التفكير في توسيع التعاون عبر الحدود السوفيتية السابقة

ستقوم حركة عرقلة ضد تركيا والغرب

سيتم توسيع النفوذ الروسي جنوبا إلى الهند والشرق الأوسط

استحواذ روسيا على ميناء للمياه الدافئة في الجنوب

سيساعد كلا البلدين على مواجهة العقوبات الغربية بسهولة أكبر وفي الوقت نفسه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق