فيديوهات

متى يحتاج مرضى كورونا لأدوية السيولة؟ طبيب يجيب

أدوية السيولة إحدى مكونات بروتوكولات علاج مرضى كورونا التي توصف لأغلب الحالات، لكن هل استخدامها للجميع ضرورة؟ وهل تسبب مشاكل صحية؟.

طبقا لما أثبتته الدراسات فإن هناك ارتباطا بين عدوى “كوفيد-19” والإصابة بجلطات في الأوعية الدموية الكبيرة والأوعية الدموية الدقيقة في الكثير من الحالات؛ كون الفيروس يسبب التهابا في أنسجة الجسم واستعدادا دمويا للتجلط، لذا توصف أدوية السيولة لمنع تكون الجلطات الدموية.

لكن هل من الضروري وصف مثل هذه الأدوية لحالات كورونا الأقل من متوسطة أو لعلاج حالات الاشتباه؟.

حالات تحتاج لأدوية السيولة

الدكتور شريف كامل، استشاري حميات ومدير مستشفى حميات إمبابة السابق في مصر، قال إن أدوية السيولة لا توصف لجميع حالات “كوفيد-19″، ولا توصف إلا بعد إجراء التحاليل حال الاشتباه في المرض.

وأضاف كامل لـ”العين الإخبارية”، أن من التحاليل التي يجريها من يشتبه في إصابته بفيروس كورونا “D-dime” وهو اختبار دم يمكن استخدامه للمساعدة في استبعاد وجود جلطة دموية خطيرة، وإذا كان مرتفعا فهذا يعني أن المريض يحتاج إلى أدوية سيولة.

وتابع: “من الخطأ وصف أدوية السيولة لجميع حالات كورونا، لكن يجب أن نضع هذا العلاج في إطاره الصحيح، ونحدد أولا هل يحتاجه المريض أم لا”.

وأشار إلى أن أدوية السيولة تسبب مشاكل صحية خطيرة لأمراض معينة مثل مريض القلب، الذي ترفع لديه السيولة وتسبب نزيفا داخليا أو بقع زرقاء أو نزيفا نتيجة أي خدش وما إلى ذلك.

الطبيب المختص كشف عن الحالات العشوائية التي توصف فيها أدوية السيولة دون انتظار إجراء تحليل “D-dime”، موضحا أن مرضى الالتهاب الرئوي المزدوج تكتب لهم هذه الأدوية، خاصة إذا شخص الطبيب الحالة إكلينيكيا.

واستطرد: “طالما شخص الطبيب الحالة التهابا رئويا فلا بد أن يبدأ معه سريعا بالعلاج ومن ضمنها أدوية السيولة، وعامل الوقت هنا مهم إذ يسهم في تحسن حالة المريض ويحميه من المضاعفات خاصة أن بعض التحاليل تستغرق وقتا يصل إلى يومين”.

بشأن تحذيرات بعض الجهات الطبية من استخدام أدوية السيولة لحالات كورونا الأقل من متوسطة خوفا من الإصابة بنزيف، قال كامل متسائلا: “من يحدد أن هذه الحالات بسيطة؟”.

وأوضح أن حالات كورونا في البداية قد تبدو بسيطة، حيث يوحي تفاعل الفيروس مع الجسم بأن الحالة بسيطة ولا تظهر على المصاب أعراض شديدة، وهذا غالبا يكون في خلال أول 3 أيام للإصابة.

وتابع: “إنما لو المريض تعرض لكمية كبيرة من الفيروس ومناعته منخفضة فبعد 7 أيام من الإصابة سيكون بصورة أخرى متدهور، لذا لا يوجد مقياسا يحدد أن الحالة بسيطة أو شديدة الخطورة في البداية، لأن هناك عوامل كثيرة تحدد ذلك”.

وأكمل: “هذه العوامل منها متى زار المريض الطبيب بعد الإصابة؟ مناعته؟ سنه؟ هل يعاني من أمراض مزمنة أم لا؟”.

وقال إن أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن إذا كانت أعراض كورونا تبدو بسيطة عليهم لا بد من إجراء التحاليل لهم على وجه السرعة، ولا يصلح أن أتركهم دون تحديد مدى احتياجهم لأدوية السيولة لأن مثل هذه الحالات يتطور وضعها للأسوأ بمنتهى السرعة.

إرشادات طبية

ويواجه الأطباء في جميع أنحاء العالم تحديًا يتمثل في التحديد السريع لاستراتيجيات التشخيص والمراقبة ومضادات التخثر (أدوية السيولة) المعقولة لإدارة مرضى كورونا بشكل آمن وفعال، لذا قدم منتدى منع تخثر الدم مجموعة من الإرشادات السريرية المؤقتة للعلاج المضاد للتخثر أثناء وباء “كوفيد-19”.

وقال حضور المنتدى إن “رغم أن الأدلة تظهر بسرعة حول خطر الإصابة بالتخثر المرتبط بكورونا، فإن هناك القليل من الأدلة عالية الجودة لتوجيه إدارة مضادات التخثر”.

وأشاروا إلى أن فيروس كورونا يمكن أن يؤدي في الحالات الشديدة إلى اعتلال تخثر الدم الذي ينذر بالنتائج السيئة، كونه أكثر تجلطًا من النزيف.

موقع “المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية، المكتبة الوطنية الأمريكية للطب” نقل عن منتدى منع تخثر الدم، وهي منظمة في أمريكا الشمالية، مجموعة من الإرشادات السريرية للعلاج المضاد للتخثر أثناء الوباء، شملت:

– نوصي بالوقاية الدوائية من الجلطات الدموية الوريدية (VTE) لمرضى “كوفيد-19” عند دخولهم المستشفى.

– نوصي بأن تكون جرعات الوقاية الدوائية من VTE قائمة على الأدلة كلما أمكن ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الجرعات المتصاعدة للمرضى المصابين بأمراض خطيرة.

– نوصي باستخدام الوقاية الدوائية بعد المستشفى بشكل انتقائي للمرضى الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية.

– نقترح أن العلاج الوقائي الممتد لاعتلال تخثر الدم ليس ضروريًا لجميع مرضى الفيروس التاجي الذين يخرجون من المستشفى.

– نوصي بدورة كاملة لمدة 3 أشهر من مضادات التخثر العلاجية للمرضى المصابين بكورونا الذين يُفترض أن يكون لديهم حدث VTE مرتبط بالمستشفى.

– استنادًا إلى الأدلة المتاحة حاليا، نقترح عدم المراقبة اليومية لـ d-dimer لغرض توجيه العلاج المضاد للتخثر.

– يمكن استخدام قياس D-dimer كعلامة على شدة المرض والتنبؤ به.

– نقترح أن يتم إعطاء الأطفال مرضى كورونا الذين يعانون من مرض معتدل أو شديد أدوية الوقاية من مخاطر VTE.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق