دولي

تحذيرات من إغلاق حزب كردي بتركيا.. رسالة من رئيسه

حذّر مدحت سنجر، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض في تركيا، من مغبة غلق حزبه من قبل النظام الحاكم.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها سنجر، خلال مشاركته في أحد البرامج التلفزيونية، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “آرتي غرتشك” التركية المعارضة، وتابعته “العين الإخبارية”، الأربعاء. 

وقال سنجر، ردًا على دعوة حزب حزب الحركة القومية التركي لإغلاق حزبه: “إذا ظن حزب العدالة والتنمية أن المجتمع التركي بدون ذاكرة فهو مخطئ، دعهم يراجعون أولًا نهجهم تجاه هذه المسألة، فالحزب الحاكم برئاسة رجب أردوغان يخسر الأصوات الانتخابية”.

وتابع قائلا “وخسارة العدالة والتنمية لأصواته تتم بشكل سريع كما نرى، وليجربوا مسألة غلق الحزب وسيرون”.

يذكر أن دولت باهجه لي، زعيم حزب الحركة القومية المعارض، حليف الرئيس رجب أردوغان، كان دعا مؤخرًا إلى ضرورة إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي.

ويستعد الحزب حاليًا لتقديم طلب إلى مكتب المدعي العام لإغلاق الحزب، وفقا لـ”البند ج من المادة 100 من قانون الأحزاب السياسية”.

تصريحات المعارض الكردي سنجر، اليوم، جاءت بعدما أعلن نائب رئيس حزب الحركة القومية، فادي يلدز، أمس الثلاثاء، عن انتظاره تعليمات من رئيس الحزب، باهجه لي؛ لملاحقة حزب الشعوب الديمقراطي قضائيًا وإغلاقه.

تحركات غلق الحزب

ومطلع يناير/كانون الثاني الجاري، قالت وسائل إعلام تركية، إن “تحالف الجمهور” المكون من حزبي العدالة والتنمية، الحاكم بزعامة أردوغان، و”الحركة القومية” بزعامة باهجه لي، يستعدان لاتخاذ إجراءات لغلق حزب الشعوب الديمقراطي.

وذكرت المصادر أن التحالف المذكور يعتزم اتخاذ خطوات وإجراءات في هذا الصدد، استنادًا إلى المادة 68 من الدستور التركي التي تنص على أنه “لا يحق للأحزاب السياسية التشجيع على ارتكاب جرائم”، في إشارة إلى اتهام الحزب الكردي بـ”التشجيع على العنف” خلال الأحداث التي وقعت يومي 6 و7 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

 ويتعلق هذا الاتهام بحوادث عين العرب (كوباني) التي وقعت عام 2014، وكانت عبارة عن احتجاجات كردية في تركيا متضامنة مع أكراد سوريا، وجاءت عقب سيطرة “داعش” على مدينة عين العرب السورية، وأودت بحياة 37 شخصاً.

الصحيفة أوضحت كذلك أنه من تلك الإجراءات التي يستعد النظام وحليفه لاتخاذها، منع المساعدات المالية عن الحزب الكردي إلى جانب إمكانية قيام التحالف المذكور في وقت لاحق، بتقديم دعوى لإغلاق الحزب بموجب المادة المذكورة أعلاه.

جدير بالذكر أن المادة 101 من قانون الأحزاب السياسية التركي تنص على أنه “يمكن رفع دعوى إغلاق بحق الأحزاب السياسية”.

وتبلغ مخصصات حزب الشعوب الديمقراطي في ميزانية عام 2021، ما يقدر بـ57 مليونًا و550 ألف ليرة، من المفترض أن تودع في حسابات الحزب اعتبارًا من يناير/كانون الثاني الجاري.

الصحيفة أشارت إلى التغريدة التي نشرها دولت باهجه لي، حليف أردوغان، في وقت سابق، والتي قال فيها :”يجب إنهاء نشاط حزب الشعوب الديمقراطي وعدم السماح له بالعمل مرة أخرى.. لا ينبغي إبداء أي تسامح مع أي منظمة حزبية تعتبر أن مرجعيتها هي الانفصالية العرقية والإرهاب”.

وجاءت تغريدة باهجه لي بعد عدم توقيع حزب الشعوب الديمقراطي على بيان برلماني يدين العقوبات الأمريكية على تركيا.

كما أشارت الصحيفة إلى تصريح صدر مؤخرًا عن أردوغان نفسه قال فيه “تفصيل معارضة جديدة”، الأمر الذي اعتبره محللون أنه اتجاه من النظام نحو اتخاذ إجراءات فعلية ضد الحزب الكردي.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية، تعتبر حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الممثل في البرلمان التركي بـ65 نائبًا، الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني.

وتقوم السلطات التركية بين الحين والآخر بالعديد من الممارسات للضغط على الحزب، وأعضائه، حيث شملت إقالة رؤساء بلديات منتخبين تابعين له من مناصبهم تحت ذريعة “الانتماء لتنظيم إرهابي مسلح والدعاية له”، في إشارة للحزب ذاته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق