إقتصاد عربي

اجتماع أوبك+.. محاولة لإنعاش سوق النفط وكبح خسائر كورونا

تجتمع منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”وشركاؤها الإثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع ،سعيا لإنعاش سوق نفطية تتراجع على وقع تفشي فيروس كورونا.

وبعد عام من التدهور شهد تدني استهلاك النفط وهبوط الأسعار، قد يقرر الأعضاء تمديد مستوى خفض الإنتاج المطبق حاليا إلى ما بعد الأول من كانون الثاني/يناير. 


وتميل منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وحلفاؤها بمن فيهم روسيا إلى إرجاء زيادة مزمعة من العام القادم على إنتاج النفط، حسبما ذكرته ثلاثة مصادر قريبة من مجموعة أوبك+ لوكالة رويترز.

وكانت أوبك+ تنوي زيادة الإنتاج مليوني برميل يوميا في يناير كانون الثاني – نحو إثنين بالمئة من الاستهلاك العالمي – بعد تخفيضات معروض غير مسبوقة الضخامة هذا العام. 

وقال بيونار تونهاوجن، مدير أسواق النفط في ريستاد إنرجي، “تتوقع السوق أن تشهد الأسعار زيادة محدودة إذا فعلت أوبك+ المتوقع وغيرت مسارها المزمع، بأن ترجئ زيادة المعروض المقررة من يناير كانون الثاني.”

وقال جيه.بي مورجان “في حين أن التوزيع الناجح للقاح سيكسر الحلقة بين انتقال العدوى وحركة الأفراد، فإنه حتى في ذلك الحين من المرجح ألا يصل الطلب العالمي على النفط إلى معدلاته قبل الجائحة إلا في منتصف 2022.”

ويُسهم تنامي الإنتاج الليبي هو الآخر في بواعث القلق من تخمة معروض في السوق.

وليبيا عضو في أوبك لكن تخفيضات إنتاج النفط لا تشملها، وقد زاد إنتاجها أكثر من 1.1 مليون برميل يوميا منذ أوائل سبتمبر أيلول.


خفض الإنتاج

ولزمت بلدان أوبك والدول المنتجة الأخرى الشريكة لها في إطار “أوبك+” وفي طليعتها روسيا، هذه السنة خفضا حادا في إنتاجها النفطي، في محاولة للتكيف مع تراجع مستوى الطلب. 

وينص الاتفاق الساري الذي أقر في نيسان/أبريل، على تخفيف خفض الإنتاج من 7,7 مليون برميل في اليوم حاليا إلى 5,8 مليون برميل في اليوم اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2021، غير أن معظم المراقبين يتوقعون تمديد الخفض الحالي لثلاثة إلى ستة أشهر. 

وصدرت عن وزراء في أوبك الأسابيع الماضية مؤشرات بهذا الشأن، ومن غير المتوقع أن تحملهم الأنباء السارة الواردة بشأن اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد على تغيير موقفهم. 

فقد أعلنت مختبرات أسترازينيكا وفايزر/بيونتيك وموديرنا في الأسابيع الأخيرة عن فاعلية عالية للقاحاتها ضد كوفيد-19، باعثة الأمل في انتعاش النشاط الاقتصادي ولا سيما قطاع المواصلات وبالتالي استهلاك النفط. 

غير أن تأثير هذه اللقاحات لن يظهر قبل عدة أشهر، بينما تتعلق قرارات أوبك بالفصل الأول من 2021، وربما الفصل الثاني على أبعد تقدير. 

 السيطرة على العرض 

وبينما تتابع أوبك+ عن كثب أسعار النفط التي عادت إلى مستويات ما قبل الوباء، مع بلوغ أسعار النفطين المرجعيين في العالم برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط 45 إلى 50 دولارا للبرميل، فهو يتابع كذلك بيانات الإنتاج من خارج المنظمة، ومستويات امتلاء طاقات التخزين في العالم.

ويسجل عرض الولايات المتحدة، المنتج الأول في العالم، تراجعا منذ بلوغه مستوياته القياسية التاريخية في مطلع العام، ليصل حاليا إلى 11 مليون برميل في اليوم. كما أن انتخاب الديموقراطي جو بايدن الذي يحمل معه مشروعا محدودا إنما فعليا لخفض إنتاج النفط الصخري في بلاده، يوحي بأن ذروة الإنتاج النفطي الأميركي باتت من الماضي. 

وتباينت أسعار النفط يوم الجمعة – إغلاق الأسبوع المنقضي- لكن حققت مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي قبيل اجتماع أوبك+.


فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير كانون الثاني 38 سنتا ليتحدد سعر التسوية عند 48.18 دولار للبرميل، في حين زاد عقد فبراير شباط الأنشط 46 سنتا إلى 48.25 دولار. 

لكن خام غرب تكساس الوسيط نزل 18 سنتا ليغلق على 45.53 دولار للبرميل،و صعد برنت 7.2 بالمئة على مدار الأسبوع المنتهي، بينما زاد غرب تكساس ثمانية بالمئة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق