رياضة

كورونا يغزو مساكن عمالة كأس العالم والدوحة تتجاهل

وسط بيئة لا تصلح للعيش الآدمي، يقيم آلاف العمال في منشآت كأس العالم مجبرين، داخل مساكن مزدحمة جعلت منها بيئة خصبة لتفشي “كورونا”.

وتظهر تقارير مصورة وتحقيقات لمنظمات حقوقية عالمية، الأوضاع الصعبة التي تعيشها عمالة كأس العالم الأجنبية، والتي تلخص سهولة وقوعهم فريسة لفيروس كورونا؛ بسبب اكتظاظهم في مكان إقامتهم، كإحدى نتائج الإهمال التي يعانون منها من قبل أرباب الأعمال والحكومة القطرية بالدوحة.

ومن بريطانيا إلى فرنسا وسويسرا، نشرت العديد من وسائل الإعلام تقارير تتهم النظام القطري بالتضحية بالعمال الأجانب وتعريض حياتهم لخطر الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد 19)، نتيجة ضعف إجراءات حمايتهم وتدني ظروفهم المعيشية.


على سبيل المثال، اتهمت إذاعة “إر.إف.إي” الفرنسية، النظام القطري بالتقصير، فيما أوردت أن منظمات حقوقية دعت قطر إلى التحرك لحماية العمال من خطر كورونا، ونوهت بأن “أول ضحايا فيروس كورونا المستجد، في الإمارة هم من الأجانب”.

وما يزال سوء الأوضاع المعيشية وظروف العمل الصعبة قائما، كما تزداد الحالة الصحية سوءا لدى العمال الأجانب في قطر، وحذرت من أن هذا الوضع يمثل خطراً واضحاً، خصوصا أن معظمهم يعمل بدون إجراءات وقائية طبية.

في السياق ذاته، سلطت منظمة الدفاع عن الديمقراطيات في الولايات المتحدة، الضوء على “الأوضاع المأساوية” للعمال الأجانب في قطر، مشيرة إلى دور السلطات في تردي أحوالهم وتركهم فريسة سهلة لفيروس كورونا المستجد، ومحذرة من عواقب خطيرة.

وكشف تقرير حديث للمنظمة صدر خلال وقت سابق من العام الجاري، أنه “مع تفاقم وباء كورونا المستجد في قطر، عاد سجل حقوق الإنسان السيئ في هذا البلد إلى دائرة الضوء”، مشيرا إلى إغلاق الدوحة معسكرات العمل المزدحمة التي تؤوي العمال الوافدين.

وأقر مسؤول قطري بحقيقة هذا الأمر، إذ قال مدير إدارة تفتيش العمل في وزارة التنمية الإدارية والشؤون الاجتماعية محمد المير في أبريل/نيسان الماضي، إن معظم الانتهاكات التي تحدث في معسكرات العمال تعود لأنها تستوعب عمالا أكثر من قدرتها بكثير.

كذلك، فإن أسابيع الإغلاق التي شهدتها قطر منذ مارس /آذار الماضي، لم تكن تشمل العمالة الأجنبية في منشآت كأس العالم، إذ أجبروا على العمل في ظروف صحية خطرة، دون تقديم أدنى أدوات الرعاية الصحية، بحسب الإذاعة الفرنسية.

ويعمل في قطر حوالي مليوني عامل أجنبي، معظمهم من جنوب آسيا، العديد منهم في مشاريع البناء المتعلقة بكأس العالم 2022، ويعملون بأجور زهيدة وساعات عمل طويلة ورعاية صحية شبه معدومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق