إقتصاد عربي

“العشرين” برئاسة السعودية.. رأس الحربة في مواجهة كورونا واستعادة النمو

مثلت جهود قمة مجموعة العشرين برئاسة السعودية، رأس الحربة في الجهود الدولية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا الاقتصادية والصحية.

وركزت أعمال مجموعة العشرين، برئاسة السعودية، عملها على حماية سبل العيش وتشكيل عالم أفضل لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

كما ركزت على وضع أسس لاستعادة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، وذلك بعد ما فرضت جائحة فيروس كورونا تحديات عالمية صحية وإنسانية واقتصادية طويلة المدى .

التنمية المستدامة

ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، أبرزت مجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية القضايا والتحديات ذات التأثير على التنمية المستدامة.

وتعقد رئاسة المملكة العربية السعودية لقمة مجموعة العشرين، تحت شعار “اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع”، واتخذته المجموعة مبدأ لها في عمليات وضع سياسات عمل المجموعة وصنع قراراتها.

وتتولى المملكة العربية السعودية، هذا عام 2020 رئاسة مجموعة العشرين، التي ستختم باستضافة قمة قادة مجموعة العشرين افتراضيًا برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وستعقد على مدى يومي السبت، والأحد المقبلين.

وتشمل هذه القضايا، معالجة أوجه وتكافؤ الفرص ومواطن الضعف في الديون بهدف توفير التمويل اللازم للتنمية المستدامة في الوقت الذي طالت جائحة كورونا بآثارها السلبية على دول العالم، وبالأخص الفئات الأكثر ضعفا من النساء والأطفال والفئات ذات الدخل المنخفض.

11 تريليون دولار

وقام أعضاء المجموعة بتبني إجراءات استثنائية وغير مسبوقة لمعالجة آثار الجانحة، شملت إجراءات مالية وأخرى تتعلق بالاستقرار النقدي، حيث ضخ ما يزيد عن 11 تريليون دولار لدعم الاقتصاد العالمي.

كما رصدت دول المجموعة، 21 مليار دولار بهدف سد الفجوة التمويلية في النظام الصحي العالمي لتعزيز التأهب للجوائح والاستجابة لها.

كما أطلقت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين المبادرة التاريخية لتعليق مدفوعات خدمة الدين، التي أتاحت للدول الأشد فقرا والأكثر ضعفا سيولة من المقرضين الثنائيين الرسميين.

 وأتاحت المبادرة تأجيل سداد 14 مليار دولار أمريكي هذا العام من الديون المستحقة والاستفادة من هذه المبالغ لتوظيفها في مواجهة الجائحة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، واستفادت 46 دولة منخفضة الدخل من هذه المبادرة.

75 مليار دولار

 فيما تعمل بنوك التنمية متعددة الأطراف على تقديم 75 مليار دولار خلال الفترة من أبريل/ نيسان إلى ديسمبر/ كانون الأول 2020 للدول المستحقة للاستفادة من المبادرة كجزء من التزام دول المجموعة بتقديم مبلغ 230 مليار دولار للدول النامية، ومنخفضة الدخل.

وأوضح محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، أن قمة دول مجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية تحرص على تعزيز سبل التعاون الدولي لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي العالمي.

وتابع: كما حرصت على وضع أسس متينة لمرحلة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل واستكمال العمل على نجاح على قمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية التي عقدت في شهر مارس/آذار الماضي.

وقال: “لدينا فرصة للتعافي من الجائحة والعودة بشكل أقوى وأكثر استدامة، مع شمول اجتماعي واقتصادي أكبر”.

وأشار إلى ما اتخذته المملكة من إجراءات سريعة وغير مسبوقة ممهدة بذلك الطريق لتشكيل عالم أفضل لما بعد جائحة كوفيد 19.

وأوضح الوزير الجدعان أنه من خلال استجابة عالمية موحدة، فإن مجموعة العشرين مصممة على مواصلة العمل على التحديات الكبرى الحالية بغية إيجاد الحلول لها.

وأعرب عن تفاؤله بما ستحققه هذه القمة من مخرجات بناءة تصب في صالح المجتمع الدولي والاقتصاد العالمي.

الدور الريادي للمملكة عالميا

من جانبه، أكد المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، وزير الاستثمار السعودي، أن استضافة ورئاسة المملكة لأعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين دلالة راسخة على أهمية الدور الريادي للمملكة عالمياً.

وأشار إلي جهودها البارزة خلال فترة الرئاسة، التي أسهمت في تحقيق أهداف مجموعة العشرين كونها تمثل أهم تجمع لكبرى القوى الاقتصادية في العالم.

وأوضح الفالح أن اجتماعات وزراء الاستثمار والتجارة في إطار مجموعة عمل التجارة والاستثمار لمجموعة العشرين، تناولت القضايا التجارية العالمية الملحة ومنها مبادرة الرياض حول مستقبل منظمة التجارة العالمية.

وتابع: قد تمكنت مجموعة العمل من إنهاء العديد من الإجراءات المقيدة للتجارة العالمية، وإقرار إجراءات لدعم التجارة والاستثمار الدوليين في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا، مؤكداً على أهمية جهود مجموعة العشرين التي عملت على تخفيف آثار الجائحة.

وأفاد الفالح أن مجموعة عمل التجارة والاستثمار ناقشت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وسبل جذب الاستثمارات في الدول النامية والأقل نمواً.

وأضاف، أن الوزارة أسهمت في تعزيز التعاون بين دول المجموعة بما يتعلق بالسياسات الاستثمارية وتمكين الشباب والمرأة وتخفيف الإجراءات المقيدة للتجارة العالمية ومساعدة الدول الأكثر فقراً.

وأكد أن استضافة قمة قادة مجموعة العشرين يعكس مكانة المملكة وثقلها على الصعيد الإقليمي والعالمي وأهمية مواصلة واستمرار التعاون بين دول المجموعة وصولاً لرئاسة إيطاليا العام المقبل.

أرقام قياسية لمجموعة تواصل المجتمع الحضري

من جهته، أكد فهد بن عبدالمحسن الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، رئيس مجموعة التواصل الحضري (U20) ، أن رئاسة المملكة لمجموعة العشرين هذا العام تنبع من ثقلها الاقتصادي والسياسي العالمي ودورها كعضو رئيس في المجموعة لتحقيق الأهداف المرجوة منها.

وأوضح، أن القمة المرتقبة التي ستشهدها الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تأتي تتويجًا لرئاسة المملكة الناجحة للمجموعة وتأكيدًا على الدور السياسي والاقتصادي السعودي الريادي والمؤثر في العالم.

وأوضح أن رئاسة مدينة الرياض لمجموعة تواصل المجتمع الحضري (U20) كانت نقطة تحول محورية في تاريخ المجموعة التي أصبحت أقوى، مفيدًا أن المجموعة في الرياض حققت أرقامًا وسوابق تاريخية تُحسب للنهج التعاوني الذي اتبعته الرياض في إدارة أعمال المجموعة طوال العام.

وتابع: إذ تم تشكيل ثلاثة فرق عمل لأول مرة في تاريخ المجموعة لمناقشة عدد من القضايا المهمة للمدن والتجمعات الحضرية، بالإضافة إلى تشكيل مجموعة عمل خاصة بجائحة كوفيد-19 وطرح فكرة تأسيس “الصندوق الدولي للمتانة الحضرية” الأول من نوعه في العالم للإسهام في مساعدة المدن في التعامل مع تبعات الجائحة وغيرها من التحديات والطوارئ المستقبلية.

وأضاف، أنه تم تتويج أعمال المجموعة بإنجاز تاريخي تمثل في الرقم القياسي لعدد المدن التي أيدت البيان الختامي بواقع 39 مدينة، بالإضافة إلى الحضور القياسي لعمداء المدن في القمة ومشاركة المنظمات الدولية وشركاء المعرفة.

وأفاد أن الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية للمدن، لا سيما الرعاية الصحية والتعليم وأنظمة النقل العام، هي من الأولويات التي يرتكز عليها العمل الجماعي الدولي، وقد جاء ذلك من ضمن فقرات البيان الختامي لقمة عُمداء مدن المجموعة.

وتعد مجموعة العشرين المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي وتضم قادة من جميع القارات ويمثلون دولًا متقدمةً وناميةً، وتمثل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين مجتمعةً، حوالي 80% من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم، وثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية.

ويجتمع ممثلو دول المجموعة لمناقشة القضايا المالية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والمالية.

وتضم مجموعة العشرين السعودية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، ثم الاتحاد الأوروبي المكمل لمجموعة العشرين. إلى جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق