السعوديةدولي

الصفحات السوداء لحرس إيران الثوري في القتل والإرهاب


الاعتداء على السفارة السعودية في طهران، نهج إرهابي متأصل يرتكز على القتل والتدمير وتصدير الإرهاب وإثارة الفتن والحروب في أنحاء العالم عبر الحرس الثوري الإيراني الإرهابي طوال 4 عقود، فالإرهاب الإيراني لم يكن وليد لحظة، إذ إن الأيديولوجية الإيرانية عرف عنها أنها إرهابية متعطشة احترفت القتل والتدمير وإشاعة الفوضى لتحقيق التوسع والهيمنة على مدار الـ40 عاماً منذ ظهور النظام الإيراني على سدة الحكم في طهران، خلال عقود من الإرهاب الإيراني الذي نفذه الحرس الثوري ومرتزقته في عدة دول، منها السعودية، اعتمدت على تجنيد أشخاص تحت ما يسمى «حزب الله الحجاز»، تورط في تفجير أبراج الخبر في العام 1996، وراح ضحيته العديد من الأبرياء.

جرائم إيرانية في السعودية

تواصل الإرهاب الإيراني في العام 1987، من خلال إحراق ورشة بالمجمع النفطي برأس تنورة شرقي المملكة من قبل عناصر ما يسمى «حزب الله الحجاز» المدعوم من النظام الإيراني، وفي العام ذاته هجمت ذات العناصر على شركة «صدف» بمدينة الجبيل الصناعية، كما تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي في طهران، وذلك في العام نفسه الذي تم فيه إيقاف محاولة إيران لتهريب متفجرات مع حجاجها، والاعتداء على القنصل السعودي في طهران رضا عبدالمحسن النزهة واعتقاله، قبل أن تفرج عنه بعد مفاوضات.

وفي 2016 نفذ متآمرون من الحرس الثوري الإيراني هجوماً على السفارة السعودية في طهران فيما ظهر اسم الحرس الثوري عند استهداف معامل بقيق. وشملت الأعمال الإرهابية الإيرانية جميع الدول منذ عام 1979، وبدأت باحتجاز الرهائن الأمريكيين، وفي عام 1982 تم اختطاف 96 مواطناً أجنبياً في لبنان، بينهم 25 أمريكياً في ما يعرف بأزمة الرهائن التي استمرت 10 سنوات، ونفذها «حزب الله» الإرهابي والجماعات المدعومة من إيران.

تفجيرات وقتل

واصل نظام الملالي ممارسة الإرهاب عبر عدة عمليات أبرزها ما شهده عام 1983 من أحداث إرهابية نفذها النظام الإيراني عبر أذرعه الإرهابية من جماعات متطرفة يقوم بتأسيسها وتمويلها، فشهد تفجير السفارة الأمريكية في بيروت بواسطة «حزب الله» الإرهابي في عملية دبرها النظام الإيراني، وتسبب بمقتل 63 شخصاً في السفارة.

وفي 1983 قام الحرس الثوري عبر عناصره في «حزب الله» الإرهابي وحزب الدعوة بمجموعة هجمات طالت السفارة الأمريكية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحياً سكنياً نجم عنها مقتل (5) وجرح (8)، وقصف ناقلات النفط الكويتية في الخليج.

تفجير موكب

وشهدت الكويت العديد من الأعمال الإرهابية التي نفذتها طهران أبرزها عام 1985، بعد أن تورط النظام الإيراني في تفجير موكب الشيخ جابر الأحمد الصباح، الذي نتج عنه مقتل عسكريين وسقوط عدد من الجرحى، ونفذ الحزب عبر مصطفى بدر الدين، الذي توفي في 2006، وهو أحد قادة «حزب الله» والمتهم بالضلوع في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري العديد من التفجيرات بدءاً منذ العام 1983، وتكثر أعمال الحزب في الكويت، إذ ضبط الأمن في 2015 خلية تابعة لمليشيات إيران عرفت بـ«خلية العبدلي»، التي كشف لاحقاً أن أعضاءها تلقوا تدريباتهم في معسكرات الحزب في لبنان. وفي البحرين قامت السلطات البحرينية بتفكيك عدة خلايا مرتبطة بالحزب والحرس الثوري الإيراني، التي سعت لإحداث الفتن والتفجير والقتل والتدمير عبر امتلاك الأسلحة والمتفجرات. وشهدت الفترة بين 1982-1992 أزمة الرهائن في لبنان، و تم اختطاف 96 فرداً، وشمل الاختطاف رعايا 21 دولة ومعظمهم من الأمريكان ومن أوروبا الغربية قتل البعض منهم، والبعض الآخر ماتوا نتيجة نقص الرعاية الطبية الكافية.

اختطاف طائرة

في 5 أبريل عام 1988 تحركت طائرة الخطوط الجوية الكويتية في الرحلة رقم 422 من بانكوك إلى الكويت وعلى متنها 111 راكباً وأجبر مسلحون قائدها على الهبوط في مدينة مشهد الإيرانية وطالبوا بالإفراج عن 17 مقاتلاً شيعياً كانوا مسجونين في الكويت.

وفي 17 مارس 1992 تم تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، وأسفر ذلك عن مقتل 29 مدنياً وجرح 242. وفي 18 يوليو 1994 تم تفجير مركز الجالية اليهودية في الأرجنتين، الذي أسفر عن مقتل 95 شخصاً وادعى حزب الله المسؤولية عن الحادثة.

وفي يوليو 2012، نفذ الحرس الثوري الإيراني تفجير قنبلة استهدفت دبلوماسياً إسرائيلياً في نيودلهي بالهند، ما أسفر عن إصابة أحد موظفي السفارة واثنين من المارة. وطالت أيادي الإرهاب الإيراني المغرب في 2018 بعد اكتشاف دعم حزب الله لجبهة البوليساريو.

وفي 15 أبريل 2019 تمت إضافة قوات الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، التي تضم 67 منظمة إرهابية أخرى. وأدرج مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي تحتضنه المملكة شبكة من الشركات والمصارف والأفراد الداعمين للحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» على قائمة الإرهاب. وأوضح المركز أن «الشركات المستهدفة تقدم الدعم المالي لقوات الباسيج الإيرانية».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق