حواراتدوليعربي

والد متظاهر محكوم بالإعدام في إيران يسبق ابنه إلى الموت

انتحر الاثنين، المواطن الإيراني محمد مرادي، في منزله، وهو والد أحد الشباب المحكوم عليهم بالإعدام من طرف محاكم النظام الإيراني، وفق موقع “بير امتداد نيوز ” الإيراني.

واعتقل الشاب أمير حسن مرادي (26 عاما) في نوفمبر 2019 خلال المظاهرات المناهضة للنظام، بينما حكمت عليه محكمة في طهران بالإعدام قبل أشهر.

وقال موقع “بير امتداد نيوز” إن سبب انتحار والد مرادي كان “ضغطا نفسيا كبيرا” و “عدم يقين” و “قلق بشأن إعدام نجله”.

وقالت والدة أمير حسين مرادي لـ “امتداد نيوز” إنه تم العثور على جثة زوجها في قبو المنزل.

وقالت أيضا إنه “قبل أن ينتحر، كان يتحدث عن ابنه حتى اللحظة الأخيرة، وتمنى أن يجلسا في يوم من الأيام على نفس طاولة الطعام مرة أخرى”.

وأضافت أنه بعد ساعات من الانتحار، تواجدت قوات الأمن في المنزل، فضلا عن عدد من المراسلين المرتبطين بشبكة الإذاعة والتلفزيون التي تديرها الدولة، والذين طالبوا بإجراء مقابلة.

الناشط الحقوقي الإيراني مهدي محمودان قال إن الغرض من وجود قوات الأمن في منزل مرادي هو الحصول على “اعترافات قسرية” من عائلته.

وأعلن في فبراير الماضي، إعدام الشاب مرادي، إلى جانب سعيد تمجيدي ومحمد رجبي.

كما تم القبض على تمجيدي ورجبي خلال احتجاجات منتصف نوفمبر 2019 التي امتدت إلى أكثر من 100 مدينة و 29 من أصل 31 محافظة في إيران.

وحُكم على مرادي بالإعدام بتهمة “التعاون في أعمال التخريب والحرق العمد بقصد العمل ضد جمهورية إيران الإسلامية” ، وكذلك بالسجن 16 عامًا والجلد 74 جلدة بتهمة “التعاون في سطو مسلح شبه مؤذٍ”.

وأكد المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي نبأ حكم الإعدام على ثلاثة متظاهرين في 14 يوليو الماضي وزعم أن لديهم “صلات” بمجموعات “معينة في الخارج”.

وأدينت تصريحاته على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي ، وأصبح الهاشتاغ “لا تنفذ” ، الذي شوهد مليارات المرات في جميع أنحاء العالم ، الترند الأساسي على موقع تويتر لمدة ثلاث ساعات على الأقل.

علاوة على ذلك، دعا مسؤولون كبار من بعض الدول، بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الدنماركي جيبي كوفود، ووزيرة الخارجية السويدية آن ليندي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إيران إلى إنهاء عمليات الإعدام.

وفي 16 يوليو، أدان خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة بشدة أحكام الإعدام الصادرة في حق ثلاثة متظاهرين ودعوا إلى إلغاء الأحكام.

وبحسب هؤلاء الخبراء، فإن المتظاهرين الثلاثة تعرضوا للتعذيب لانتزاع اعترافات، واستخدمت هذه الاعترافات فيما بعد ضدهم في محاكمات “غير عادلة”.

وفي أعقاب احتجاجات محلية ودولية واسعة النطاق، أعلن محامو المتظاهرين الثلاثة في 19 يوليو أن المحكمة العليا وافقت على إعادة النظر في قضية موكليهم وأن “إعدام المتهمين سيتم تعليقه حتى صدور الحكم القضائي النهائي في القضية”.

ومع ذلك، خلال الشهرين الماضيين، لم يتم نشر أي أخبار أخرى حول العملية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق